علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

17

تخريج الدلالات السمعية

النسخ ، وللخلاف بين ما ينقله المؤلف وبين ما جاء في المصدر الأصلي ، ولتخريج الشعر وما أشبه ذلك . ولما كانت السيرة والاستيعاب المصدرين الكبيرين اللذين استقى منهما المؤلف مادته التاريخية فإني لم أحاول التوسع في التخريج بحيث أحيل القارئ على كتب السيرة وعلى مصادر تراجم الصحابة ، إلا إذا اقتضى الأمر ذلك . إنني أعلم أن المادة المنقولة في الاستيعاب لها ما يشبهها في أسد الغابة والإصابة وأحيانا في طبقات ابن سعد ، وأن المادة لدى ابن إسحاق قد توجد في مغازي الواقدي وعيون الأثر وسيرة ابن كثير و . . . إلى غير ذلك من كتب السيرة ، ولكني أعتقد أن قارىء هذا الكتاب ليس بحاجة إلى مثل هذا التزيد في التخريج ، فهذه كتب معروفة مشهورة ، ومن السهل الرجوع إليها إن احتيج إلى ذلك . كذلك فإن المؤلف يعتمد في الأحاديث على الصحاح الستة ، وهو قد يذكر في مكان ما واحدا منها ويكون الحديث الذي يورده مذكورا في واحد أو اثنين أو أكثر من الكتب الستة ، فأكتفي بتدقيق الحديث على المصدر المذكور . وقد راجعت كلّ النصوص على المصادر المطبوعة ، المتيسرة لديّ ، وفي بعض الأحيان لم أدرج إلى جانب المصدر رقم الجزء والصفحة إما لأنه أعياني العثور على النص بعد البحث الطويل ، وإما لأنني لم أستطع الحصول على هذا المصدر أو ذاك ، وإما لأن المصدر ما يزال مخطوطا ، أو لا تزال بعض أجزائه قيد الطبع . وإلى هاهنا أسكت عن القول المباح لأدع للقارئ حقّ الاستقلال بالإفادة من الكتاب ، والحكم على جهد المؤلف فيه ، مقدما شكري الجزيل لكلّ من مدّ إليّ يد العون لدى العمل في إخراج هذا الكتاب . بيروت في تموز ( يوليه ) 1984 . إحسان عباس